يحوي الحيوانات المنوية كجزء منه . والحيوان المنوي ينسل من الماء المهين ( المني ) وشكل الحيوان المنوي ( النطفة ) كالسمكة الطويلة الذيل ( وهذا أحد معاني لفظة سلالة ) .
يقول تعالى :
الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ وَبَدَأَ خَلْقَ الْإِنْسانِ مِنْ طِينٍ * ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ ماءٍ مَهِينٍ
[ السجدة : 7 - 8 ] .
ويقول تعالى أيضا مبينا دور النطفة في الخلق
فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسانُ مِمَّ خُلِقَ * خُلِقَ مِنْ ماءٍ دافِقٍ
[ الطارق 5 - 6 ] ويقول تعالى :
خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ
.
[ النحل : 4 ] . ويؤكد البيان الإلهي أن صفات الإنسان تتقرر وتتقدر وهو نطفة ولذلك قال تعالى :
قُتِلَ الْإِنْسانُ ما أَكْفَرَهُ * مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خَلَقَهُ * مِنْ نُطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ
[ عبس 17 - 19 ] .
والنطفة الأمشاج في قوله تعالى :
إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشاجٍ نَبْتَلِيهِ فَجَعَلْناهُ سَمِيعاً بَصِيراً
[ الإنسان : 2 ] تعبر عن هذا الإعجاز ، فلغويا هي نطفة ( صغيرة كالقطرة ) مفردة ، ولكن تركيبها مؤلف من أخلاط مجتمعة ( أمشاج ) وهذا يطابق الملاحظة العلمية حيث أن البويضة الملقحة بالحيوان المنوي هي على شكل قطرة وهي في نفس الوقت خليط من كروموسومات نطفة الرجل وكروموسومات البويضة الأنثوية .
هل تصور أحد من البشر أنّ نطفة الرّجل حال الإمناء يتقرر مصيرها وما يخرج منها ذكرا كان أو أنثى ؟ ! هل يخطر هذا بالبال ؟ ! لكن القرآن يقول
وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى * مِنْ نُطْفَةٍ إِذا تُمْنى
[ النجم 45 - 46 ] أي حال إمنائه إذا تمنى . . وقد قدر ما سيكون الجنين ذكرا أو أنثى ! من أخبر محمدا أنّ النّطفة بأحد نوعيها (
X
أو
Y
) هي المسئولة عن تحديد جنس الجنين ؟ هذه لم تعرف إلّا بعد اكتشاف المايكروسكوب الألكتروني في القرن الماضي ! ! حيث عرفوا أن الذكورة والأنوثة تتقرر في النّطفة وليس في البويضة ، يعني كنّا في أوائل القرن العشرين وكانت البشرية بأجمعها لا تعلم أن الذكورة والأنوثة مقررة في النطفة لكنّ القرآن الذي نزل قبل أربعة عشر قرنا يقرر هذا في غاية الوضوح ! .
* وثمة لفتة طريفة ، حيث ذكرنا سابقا أنّ النطاف تتكون في الخصية والتي تتشكل