القرآن فقال : « مثل الذي يقرأ القرآن وهو حافظ له مع السفرة الكرام البررة ، ومثل الذي يقرأ القرآن وهو يتعاهده وهو عليه شديد فله أجران » .
ويرشد المصطفى عليه الصلاة والسّلام إلى الأسباب التي تؤدي بالانسان إلى حفظه حقوق اللّه ، فيحفظه اللّه جزاء كريما ، فيقول : « إذا أويت إلى فراشك فاقرأ آية الكرسي ، لن يزال عليك من اللّه حافظ ، ولا يقربك شيطان حتى تصبح .
ويرشد الرسول المعلم إلى الاتجاه نحو حمى اللّه ورحمته ، لكي يرجو الانسان من بارئه أن يحفظه ويصونه ، فعلم المسلم هذا الدعاء عند النوم « اللهم أنت خلقت نفسي وأنت تتوفاها ، لك مماتها ومحياها ، إن أحييتها فاحفظها ، وإن أمتها فاغفر لها » .
أو كما جاء في رواية البخاري : « باسمك ربي وضعت جنبي وبك أرفعه ، ان أمسكت نفسي فارحمها ، وان أرسلتها فاحفظها بما تحفظ به عبادك الصالحين » .
فلنسأل اللّه خير الحافظين وارحم الراحمين أن يحفظنا بحفظه ، وأن يجعلنا بمنه وكرمه ممن يحفظون كل ما أمرهم اللّه بحفظه ليرضى عنهم ويقبلهم بين عباده الصالحين .
* * *
موسوعة اخلاق القرآن — صفحة 58
مساهمون: أحمد الشرباصي
ص٥٨