تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة اخلاق القرآن — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١

الغربة

« الغربة » خلق من أخلاق القرآن الكريم ، وفضيلة من فضائل الاسلام العظيم ، وجزء من هدي الرسول عليه الصلاة والتسليم . وقد استدل الامام الهروي في كتابه « منازل السائرين » على فضيلة « الغربة » بقوله تعالى في سورة هود :
« فَلَوْ لا كانَ مِنَ الْقُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ أُولُوا بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسادِ فِي الْأَرْضِ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّنْ أَنْجَيْنا مِنْهُمْ وَاتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا ما أُتْرِفُوا فِيهِ وَكانُوا مُجْرِمِينَ »
« 1 » . وقد علق الإمام ابن قيم الجوزية في كتابه « مدارج السالكين » بهذه العبارة : « استشهاده بهذه الآية في هذا الباب يدل على رسوخه في العلم والمعرفة وفهم القرآن . فان الغرباء في العالم هم أهل هذه الصفة المذكورة في الآية ، وهم الذين أشار إليهم النبي صلّى اللّه عليه وسلّم في قوله : « بدأ الاسلام غريبا ، وسيعود غريبا كما بدأ ، فطوبى للغرباء . قيل : ومن الغرباء يا رسول اللّه ؟ قال : الذين يصلحون إذا فسد الناس » . وقد أوضح
هامش
( 1 ) سورة هود ، الآية 116 .