الرعاية
الرعاية من مادة « الرعي » واللغة تقول : ان المادة تدل على الحفظ والصيانة والملاحظة ، والراعي هو كل من ولي أمر قوم بالحفظ والسياسة .
وراعيته إذا لاحظته محسنا اليه ، ومن ذلك مراعاة الحقوق . ورعى الانسان النجوم مراعاة إذا راقبها وتأمل فيها وانتظر مغيبها . وراعني سمعك ، أي استمع إلي ، وراعيت أمر فلان مراعاة إذا حفظته .
والرعاية التي نريدها هنا خلق من أخلاق القرآن الكريم ، وفضيلة من فضائل الاسلام العظيم ، وجانب من هدى الرسول عليه الصلاة والتسليم . وقد عد الإمام ابن القيم فضيلة « الرعاية » منزلة من منازل
« إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ »
« 1 » .
وهي الآية الكريمة التي بنى الإمام ابن القيم على الحديث عنها كتابه القيم « مدارج السالكين » . وقد قال في تعريف الرعاية : انها مراعاة العلم ، وحفظه بالعمل ، ومراعاة العمل بالاحسان والاخلاص ، وحفظه من المفسدات . فالرعاية اذن صيانة وحفظ لما يكون بين يدي الانسان من أمانة
هامش
( 1 ) سورة الفاتحة ، الآية 5 .