تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة اخلاق القرآن — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
« قُلْ إِنَّما حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وَما بَطَنَ ، وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ ما لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطاناً وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ »
« 1 » . وقد تكرر ذكر الغيرة في السنة المطهرة ، فجاء في الحديث المروي عن أبي هريرة ان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « ان اللّه يغار ، وان المؤمن يغار ، وغيرة اللّه أن يأتي العبد ما حرّم عليه » . وجاء في الحديث أيضا : « اني لغيور ، وما من امرئ لا يغار الا منكوس القلب » أي ضعيف مغلوب القلب . ومن أعلام الصحابة المشهورين بالغيرة أبو ثابت سعد بن عبادة بن دليم الأنصاري الساعدي ، شهد بدرا ، وهو صاحب راية الأنصار في المشاهد كلها ، وكان سيدا جوادا ، صاحب رياسة وسيادة ، وكان محبا لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، معظما لشأنه ، فقد روى ابنه قيس بن سعد قال : زارنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في منزلنا ، فقال : السّلام عليكم ورحمة اللّه . فرد سعد ردا خفيا . فقلت : ألا تأذن لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ؟ . قال : دعه يكثر علينا من السّلام . فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : السّلام . ثم رجع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم واتبعه سعد فقال : يا رسول اللّه اني كنت اسمع تسليمك ، وأرد عليك ردا خفيفا لتكثر علينا من السّلام . فانصرف معه رسول اللّه ، فأمر له سعد بماء فاغتسل ، ثم ناوله سعد ملحفة مصبوغة بزعفران فاشتمل بها ، ثم رفع رسول اللّه يديه وهو يقول : اللهم اجعل صلواتك ورحمتك على آل سعد بن عبادة .
هامش
( 1 ) سورة الأعراف ، الآية 33 .