الشوق إلى لقاء اللّه
مادة الشوق تدل على تعلق الشيء بالشيء ، والشوق والاشتياق نزاع النفس إلى الشيء ، والشوق حركة الهوى ، وشاقني حسنها وشوقني : هاجني وهيّج شوقي .
وقال السابقون ان الشوق هو هبوب القلب إلى غائب ، أو سفر القلب إلى محبوبه ، أو اهتياج القلوب إلى لقاء المحبوب .
والشوق هو احتراق الأحشاء . ومنها يتهيج ويتولد ، ويلهب القلوب ، ويقطع الأكباد ، وقيل هو لهب ينشأ بين أثناء الحشا ، يسنح عن الفرقة ، فإذا وقع اللقاء انطفأ . وقيل الشوق ارتياح القلوب بالوجد ، ومحبة اللقاء بالقرب . والشوق أثر من آثار المحبة ، وحكم من أحكامها ، فإنه سفر القلب إلى المحبوب في كل حال .
والشوق إلى لقاء اللّه خلق من أخلاق القرآن الكريم ، وفضيلة من فضائل الاسلام العظيم ، وجانب من هدي الرسول عليه الصلاة والتسليم ، ولم ترد مادة « الشوق » بلفظها في القرآن الكريم ، ولكن العلماء استدلوا على وجود هذه الفضيلة بقول اللّه تعالى في سورة العنكبوت :
« مَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ اللَّهِ فَإِنَّ أَجَلَ اللَّهِ لَآتٍ وَهُوَ