بِأَنَّ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ فَضْلًا كَبِيراً »
« 1 » .
بل يقول القرآن الكريم في شأن الرسل جميعا في سورة الأنعام :
« وَما نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ »
« 2 » .
والرسول عليه الصلاة والسّلام كان مثلا أعلى في الاستبشار والتبشير والسير في الحياة بروح التفاؤل والبشرى والدعوة إلى التيمن وانتظار الخير ، فيروي البخاري قوله صلّى اللّه عليه وسلّم : « يسروا ولا تعسروا وبشروا ولا تنفروا » وفي المسند : « أبشروا وبشروا من وراءكم » .
ونعرف من سيرة الرسول العشرة المبشرين بالجنة ، وهناك أناس غيرهم بشرهم رسول اللّه بالجنة أيضا . وفي الحديث : « بشّر المشائين في الظلم إلى المساجد بالنور التام » . ولقد أبلغ جبريل النبي عليه الصلاة والسّلام أن يبشر زوجته السيدة خديجة أم المؤمنين رضي اللّه عنها ، ببيت لها في الجنة من قصب . وفي مسند أحمد : « بشر هذه الأمة بالسناء والرفعة » ، وقد روى الترمذي أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال عن نفسه : « وأنا مبشرهم إذا أيسوا » .
ومما يدل على أن الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم كان يحب روح الاستبشار ما رواه ابن ماجة من قوله : « اللهم اجعلني من الذين إذا أحسنوا استبشروا » .
وأرشد الرسول صلوات اللّه وسلامه عليه إلى روح الاستبشار حين قال - كما روى مسلم - : « فان رأى رؤيا حسنة فليبشر » . وعلم
هامش
( 1 ) سورة الأحزاب ، الآية 45 - 47 .
( 2 ) سورة الأنعام ، الآية 48 .