معنى الولاية لله ، لا كما يفهمه العوام ، من أنهم المهبولون المخبولون الذين يدعونهم بالأولياء » .
* * * وحديث الاستبشار والبشرى في السنة المطهرة حديث له روعته وبهجته ، وحسبنا أولا أن نتذكر أن مجيء الرسول نفسه كان بشرى من اللّه . واختار اللّه لتبليغ البشرى كلمته وروحه ، وعبده ونبيه ورسوله عيسى بن مريم عليه وعلى نبينا الصلاة والسّلام . يقول على لسان عيسى في سورة الصف :
« وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ »
« 1 » .
ويقول رسولنا صلّى اللّه عليه وسلّم : « أنا بشارة أخي عيسى » .
وعيسى نفسه كان مجيئه أيضا بشارة ، يقول اللّه عز وجل في سورة آل عمران :
« إِذْ قالَتِ الْمَلائِكَةُ يا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ »
« 2 » .
ومن وظيفة الرسول الأساسية أنه « مبشر » يقول القرآن في سورة الأحزاب :
« يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً وَداعِياً إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِراجاً مُنِيراً ، وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ
هامش
( 1 ) سورة الصف ، الآية 6 .
( 2 ) سورة آل عمران ، الآية 45 .