فضيلة ترفع صاحبها إلى درجة الأخيار من عباد اللّه .
ومن مكانة التعاون العليا ان من صفات اللّه تعالى أنه « المستعان » ، فذلك حيث يقول القرآن الكريم في سورة يوسف :
« وَاللَّهُ الْمُسْتَعانُ عَلى ما تَصِفُونَ »
« 1 » .
أي هو اللّه الواحد القادر الذي يلجأ اليه الناس ليطلبوا منه العون على ما لا يقدرون عليه من متاعب الحياة أو بغي الاحياء .
ولأمر ما ولحكمة بالغة جعل اللّه عباده المؤمنين يتذكرون على الدوام أن يسألوه المعونة ، وأن يخصوه برجاء العون منه ، لأنه سبحانه يقدر على ما لا يقدر عليه سواه ، فشرع لهم أن يقولوا في كل صلاة من كل يوم :
« إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ »
« 2 » .
ولعلوّ مكانة التعاون المادي والأدبي نجد القرآن الكريم يقول في سورة المائدة :
« وَتَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوى وَلا تَعاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ »
« 3 » .
انه سبحانه قد قال : « وتعاونوا » فاستعمل صيغة الامر العام ، ولم يكتف بذكر جواز التعاون أو اباحته ، بل أوجبه وطالب به ، وهو قد وجه الخطاب في هذا الامر إلى الجميع والى كل القادرين على تحقيق المطلوب ،
هامش
( 1 ) سورة يوسف ، الآية 18 .
( 2 ) سورة الفاتحة ، الآية 5 .
( 3 ) سورة المائدة ، الآية 2 .