تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة اخلاق القرآن — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠

التعاون

تذكر اللغة أن التعاون هو تبادل المعونة . يقال : تعاونوا واعتونوا . ومادة « العون » تدل في أصلها اللغوي على القوة والفائدة . والعون هو الظهير على الامر المقوّى عليه ، والاستعانة طلب المعونة . والعون المعاونة والمظاهرة ، يقال : فلان عوني أي معيني . والتعاون خلق من أخلاق القرآن الكريم ، وفضيلة من فضائل الاسلام العظيم ، وجانب من هدي الرسول عليه الصلاة والتسليم . وإذا نظرنا إلى طبيعة الانسان وطريقته في الحياة رأينا أنه مدني بطبعه ، أي أنه اجتماعي بفطرته ، ويصعب عليه أن يعيش منفردا عن غيره من بني جنسه ، ولا يستطيع أن يقوم منفردا بكل مطالب الحياة ، ولعل هذا هو الذي جعل الانسان يحاول منذ فجر التاريخ البشري أن يلجأ إلى منظمات متوالية لتحقيق هذا التعاون ، فبدأ بالأسرة ، وانتقل إلى القبيلة ثم الدولة ثم منظمات أخرى . وقد ينظر كثير من الناس إلى التعاون على أنه نظام اقتصادي مادي فقط ، ولكن الاسلام ينظر اليه على أنه أصل من أصول الدين ، ومبدأ من مبادئه ، وأنه نظام يساعد على الخير ، وأنه خلق يثاب عليه أهلوه ، وأنه