تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة اخلاق القرآن — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
« وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا »
« 1 » . ودلهم على الاهتداء باتباعه بقوله تعالى :
« وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ »
« 2 » . ووعدهم الهداية بطاعته بقوله عز وجل : « وان تطيعوه تهتدوا » . وحذرهم الفتنة والعذاب الأليم ان خالفوا أمره ، فقال عز وجل :
« فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ » .
ثم عرفنا اللّه تعالى أن محبة اللّه للمؤمنين ، ومحبة المحبين لله في اتباع رسوله ، بقوله عز وجل :
« قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ » .
ثم ندب اللّه المؤمنين إلى الأسوة الحسنة برسوله عليه الصلاة والسّلام ، فقال :
« لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ » .
ثم يعود الطوسي فيقول : « فأما الخاصة من هؤلاء الخاصة : لما أحكموا الأصول ، وحفظوا الحدود ، وتمسكوا بهذه السنن ، ولم يبق عليهم من ذلك بقية . استبحثوا أخبار رسول اللّه عليه الصلاة والسّلام ، التي وردت في أنواع الطاعات ، والآداب والعبادات ، والاخلاق الشريفة ، والأحوال الرصينة ، وطالبوا أنفسهم بمتابعة رسول اللّه عليه الصلاة والسّلام ، والأسوة به ، واقتفاء أثره فيما بلغهم من آدابه وأخلاقه ، وأفعاله وأحواله ، فعظّموا ما عظّم ، وصغروا ما صغر ، وقلّلوا ما قلل ، وكثّروا ما كثر ، وكرهوا ما كره ،
هامش
( 1 ) سورة الحشر ، الآية 7 . ( 2 ) سورة الأعراف ، الآية 158 .