تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة اخلاق القرآن — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
« واني قد تركت فيكم ما لن تضلوا به ان اعتصمتم به : كتاب الله » ، وقال : « ان الله يرضى لكم ثلاثا ، ويكره لكم ثلاثا : يرضى لكم أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئا ، وأن تعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا ، وأن تناصحوا من ولاه الله أمركم ، ويكره لكم ثلاثا : قيل وقال ، وكثرة السؤال ، وإضاعة المال » . وأعطانا القرآن موقفا رائعا من مواقف الاعتصام بالله ، والاستمساك بحبله وحماه ، وهو موقف يوسف الصديق عليه السلام ، حين تواطأت عليه قوى الاغراء المتجبر ، فأبى واستعصم ، يقول القرآن في سورة يوسف :
« وَراوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِها عَنْ نَفْسِهِ وَغَلَّقَتِ الْأَبْوابَ وَقالَتْ هَيْتَ لَكَ قالَ مَعاذَ اللَّهِ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوايَ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ ، وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِها لَوْ لا أَنْ رَأى بُرْهانَ رَبِّهِ كَذلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُخْلَصِينَ »
« 1 » . ويقول أيضا :
« وَلَقَدْ راوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ فَاسْتَعْصَمَ وَلَئِنْ لَمْ يَفْعَلْ ما آمُرُهُ لَيُسْجَنَنَّ وَلَيَكُوناً مِنَ الصَّاغِرِينَ ، قالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ وَإِلَّا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُنْ مِنَ الْجاهِلِينَ ، فَاسْتَجابَ لَهُ رَبُّهُ فَصَرَفَ عَنْهُ
هامش
( 1 ) سورة يوسف ، الآية 23 و 24 .