طريقها قدره طالب بها الله عباده ، وحذرهم العاقبة الوخيمة التي تتهددهم إذا أغفلوها أو تركوها ، فقال في سورة الشورى :
« اسْتَجِيبُوا لِرَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللَّهِ ، ما لَكُمْ مِنْ مَلْجَإٍ يَوْمَئِذٍ وَما لَكُمْ مِنْ نَكِيرٍ »
« 1 » .
أي أجيبوه فيما أمر به ، وسارعوا إلى طاعته قبل أن يأتي اليوم المحتوم الذي لا بد منه ولا مفر عنه - وهو يوم الموت أو يوم القيامة ، حيث لا ينفع عنده عمل ، ولا توجد وسيلة للتخلص من عذاب الله ، ولا يستطيع أحد أن ينكر شيئا مما اقترفه من أوزار .
ويؤكد كتاب الله المجيد الأمر بالاستجابة فيقول في سورة الأنفال :
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذا دَعاكُمْ لِما يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ »
« 2 » .
والمعنى : يا أيها المؤمنون أجيبوا دعوة ربكم بهمة وعزيمة ، وقوة وهمة ، فإنما يدعوكم إلى ما فيه نفعكم وخيركم ومصلحتكم ، وإلى ما تتحقق به حياتكم العاقلة الفاضلة ، وما تكمل به فطرتكم الانسانية السليمة القويمة ، ولا تنسوا ان الاستجابة لرسول الله جزء من الاستجابة لله .
« مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ »
« 3 » ،
« قُلْ إِنْ
هامش
( 1 ) سورة الشورى ، الآية 47 .
( 2 ) سورة الأنفال ، الآية 24 .
( 3 ) سورة النساء ، الآية 80 .