تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة اخلاق القرآن — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
ومن هنا تنشأ المودة الحقيقية الصادقة من القلب ومن أعماق الانسان ، ولقد تتباعد الأشباح ويتواد مع ذلك الأرواح ، والرسول عليه الصلاة والسلام يشير إلى ذلك حين يقول : « الأرواح جنود مجندة ، فما تعارف منها ائتلف ، وما تناكر منها اختلف » . وشوقي يقول :
فان القرب بالروح * وليس القرب بالجسم
ولقد كتب أبو الدرداء إلى سلمان رضي الله عنهما ، يقول : « القرابة تقطع ( يقطعها بعض أهلها ، والمعروف ينكر ) ( ينكره بعض الناس ) ولم ير كتقارب القلوب » . وأبو تمام الطائي يؤكد أن المودة من شأن القلوب لا الأجساد فيقول :
ذو الود مني وذو القربى بمنزلة * واخوتي أسوة عندي واخواني
عصابة جاورت آدابهم أدبي * فهم ، وان فرّقوا في الأرض ، جيراني
أرواحنا في مكان واحد وغدت * أبداننا بشآم أو خراسان
والكميت بن معروف يقول :
ما أنا بالنكس الدنيء ولا الذي * إذا صدّ عنه ذو المودة يقرب
ولكنه ان دام دمت ، وان يكن * له مذهب عني فلي عنه مذهب
ألا ان خير الود ودّ تطوعت * به النفس ، لا ود أتى وهو متعب
وعبد الله بن عبد الله بن عتبة يقول :