وقال في سورة النجم :
« ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ وَما غَوى »
« 1 » .
وقال في سورة التكوير :
« وَما صاحِبُكُمْ بِمَجْنُونٍ »
« 2 » .
وقد قال أهل التفسير ان وصف « الصاحب » هنا فيه تنبيه على أن قوم الرسول قد صحبوه وجربوه وعرفوه في ظاهره وباطنه ، ولم يجدوا فيه خبلا أو جنونا ، بل عرفوا فيه الصادق الأمين ، والعاقل النبيل .
ولقد كان رسول الله عليه الصلاة والسلام أكرم مثل للمصاحبة بالمعروف والمعاشرة بالحسنى ، مع كل من عرفه أو صاحبه أو اختلط به ، فلم يكن فظا ولا غليظا ، ولا يجزي السيئة بالسيئة ، بل يعفو ويصفح ، وأكد القرآن ذلك بقوله في سورة آل عمران :
« فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ ، وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ ، فَاعْفُ عَنْهُمْ ، وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ ، وَشاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ ، فَإِذا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ ، إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ »
« 3 » .
ولقد جاء في السنة من صفات الرسول صلوات الله وسلامه عليه أنه
هامش
( 1 ) سورة النجم ، الآية 2 .
( 2 ) سورة التكوير ، الآية 22 .
( 3 ) سورة آل عمران ، الآية 159 .