المصاحبة بالمعروف
كلمة « المصاحبة » فيها معنى الملازمة ، ولذلك تقول اللغة ان الصاحب هو الملازم ، سواء أكانت المصاحبة حسية بالبدن - وهذا هو الأصل والأكثر - أم كانت معنوية بالاهتمام والعناية ، على حد قول القائل :
لئن غبت عن عيني * لما غبت عن قلبي
والمصاحبة أبلغ من الاجتماع ، لأن المصاحبة تقتضي طوال اللبث أو الدوام ، ولذلك يقال : كل مصاحبة يكون معها اجتماع ، وليس كل اجتماع يكون مصاحبة ، ومن هنا عبّر القرآن الكريم عن المقيمين في النعيم بقوله :
« أَصْحابُ الْجَنَّةِ » *
، وعبر عن الباقين الخالدين في العذاب بأنهم «
أَصْحابُ النَّارِ *
» أو «
أَصْحابِ الْجَحِيمِ *
» .
وقد تطلق كلمة « المعاشرة » على معنى « المصاحبة » ، ولذلك قالت اللغة : صحب وصاحب بمعنى عاشر ، والمصاحبة والمعاشرة بمعنى واحد ، والصاحب هو المعاشر ، ومادة « المعاشرة » تدل على الكثرة ، وجاءت كلمة « العشيرة » تدل على الجماعة التي يتقوى بها الانسان ويتكثر ، وفي المصاحبة أيضا قوة تتحقق بالصاحب الكريم المصاحبة .
و « المعروف » لفظ من مادة « المعرفة » ، وهي ادراك الشيء بتفكر