« إِنَّما تُنْذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ وَخَشِيَ الرَّحْمنَ بِالْغَيْبِ »
« 1 » .
وفي سورة ق :
« مَنْ خَشِيَ الرَّحْمنَ بِالْغَيْبِ وَجاءَ بِقَلْبٍ مُنِيبٍ »
« 2 » .
ولعل سر هذا الارتباط هو أن المتحلي بفضيلة الخشية يستحق الرضى والرضوان ، وهما من فضل الله الرحمن المنعم بدقائق النعم وجلائلها ، ولعل من سر ذلك أيضا أن الله تبارك وتعالى يريد أن يذكّر المتصفين بصفة الخشية أنها ليست صفة رعب أو فزع ، لأنها موصولة الأسباب بمصدر الرحمة : الرحمن الرحيم .
وما دام الامر كذلك فمن حق القرآن علينا أن يأمرنا بخشية الله وحده ، وأن لا نخشى أحدا سواه ، فيقول في سورة التوبة :
« أَ تَخْشَوْنَهُمْ فَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَوْهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ »
« 3 » .
ويقول في سورة المائدة :
« الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُمْ فَلا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ »
« 4 » .
وفي سورة البقرة أيضا :
« فَلا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ »
« 5 » .
هامش
( 1 ) سورة يس ، الآية 11 .
( 2 ) سورة ق ، الآية 33 .
( 3 ) سورة التوبة ، الآية 13 .
( 4 ) سورة المائدة ، الآية 3 .
( 5 ) سورة البقرة ، الآية 150 .