من أقل مراتب الخشوع والاخلاص لرب الأرض والسماء . . .
كلا . . . لا ينالون حسن الجزاء ، فان خشية ربهم لم تحل قلوبهم ، ولهذا لم تهذّب من نفوسهم ، ولا يكون ذلك الجزاء الا لمن خشي ربه ، واشعر خوفه قلبه ، والله أعلم » .
* * * والقرآن يدعو إلى الاهتمام والعناية بأهل الخشية لله تعالى ، حتى ولو كانوا فقراء أو مضيّعين عند الناس ، ولذلك عاتب الله رسوله عليه الصلاة والسلام في شأن الأعمى الفقير الذي أتاه خاشيا خاشعا ، فيقول القرآن في سورة عبس :
« وَأَمَّا مَنْ جاءَكَ يَسْعى ، وَهُوَ يَخْشى ، فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهَّى ، كَلَّا إِنَّها تَذْكِرَةٌ »
« 1 » .
ولم لا وأهل الخشية هم أهل العلم الحقيقي النافع الموصل إلى سعادتي الدارين ، ولذلك قال الحق جل جلاله :
« إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ »
« 2 » .
وجاء في الحديث : « كفى بالمرء علما أن يخشى الله » .
وجاء فيه أيضا أن أعلى درجات الطاعة أن تخشى الله كأنك تراه ، وجاء فيه ان أخشى العباد لله هم أعلمهم به .
ولقد كان رسول الله صلوات الله وسلامه عليه أعلم الناس بربه ،
هامش
( 1 ) سورة عبس ، الآيات 8 - 11 .
( 2 ) سورة فاطر ، الآية 28 .