« إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ » .
أي ان القرآن يبلغه رسول الله عن الله ، لا من عند نفسه ، وهو رسول كريم على الله تعالى ، قد طهره ربه ونزهه عن الافتراء والانحراف والخنا . ويحتمل أن يكون المراد بالرسول هنا هو جبريل عليه السلام .
كما في قوله في سورة التكوير :
« إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ » .
وقال القرآن الكريم عن موسى عليه السلام في سورة الدخان :
« وَلَقَدْ فَتَنَّا قَبْلَهُمْ قَوْمَ فِرْعَوْنَ ، وَجاءَهُمْ رَسُولٌ كَرِيمٌ » .
أي صاحب كرامة وتكريم عند الله تعالى ، وهو كريم على المؤمنين ، أو كريم في نفسه ، لشرف نسبه وفضل حسبه ، ومثل هذا يحرص على الكرامة ، ولا يرتكب ما يعاب .
ووصف القرآن الملائكة بأنهم كرام مكرمون ، فقال في سورة الأنبياء :
« وَقالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمنُ وَلَداً سُبْحانَهُ بَلْ عِبادٌ مُكْرَمُونَ »
وقال في سورة الذاريات عن ضيوف إبراهيم من الملائكة :
« هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْراهِيمَ الْمُكْرَمِينَ » .
أي مكرمين عند الله عز وجل ، أو عند إبراهيم عليه السلام ، حيث لم يعرضهم لإهانة أو مذلة ، بل خدمهم بنفسه ومعه زوجته ، فصان عليهم بذلك كرامتهم . وقال في سورة عبس :