تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة اخلاق القرآن — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥

التفويض

قال أهل اللغة : فوّض فلان إلى فلان الامر ، أي وكّله فيه وردّه اليه . والتفويض هو الاتكال في الامر على آخر ، وردّه اليه ، فيقال : فوّض اليه أمره . وأفوض أمري إلى الله ، أي أرده اليه . ولقد سبق لي ان تحدثت عن « التوكل » في الجزء الثاني من كتابي « أخلاق القرآن » « 1 » ، وهناك تقارب بين معنى التوكل ومعنى التفويض ، حتى أنه قد يعبّر في بعض الأحيان عن التوكل بلفظ التفويض ، ولكني هنا أخص فضيلة التفويض بحديث مستقل ، يظهر فيه الفرق عند علماء الاخلاق وأطباء القلوب والأرواح بين التوكل والتفويض . والتفويض فضيلة أخلاقية اسلامية قرآنية ، صرح بها الذكر الحكيم على لسان مؤمن آل فرعون ، في سورة المؤمن ، - أو سورة غافر - حيث يقول :
« فَسَتَذْكُرُونَ ما أَقُولُ لَكُمْ ، وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ ، إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبادِ »
« 2 » .
هامش
( 1 ) كتاب أخلاق القرآن ، ج 2 ص 214 . ( 2 ) سورة غافر ، الآية 44 .