تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة اخلاق القرآن — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
نعيم - لا يخاف في الله لومة لائم ، مقوالا بالحق لا يخاف سطوة العظائم . وكان الامر بالمعروف والنهي عن المنكر من طلائع فضائله ، حتى يروى أنه قال : رأيت ( في النوم ) كأن ملكين عرجا بي ، وأوقفاني بين يدي رب العزة ، فقال لي : أنت عبدي عبد الرحمن الذي يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر . فقلت : بعزتك ربي ، أي رب أنت أعلم . فهبطا بي حتى رداني إلى مكاني . كما يروى أنه قال : رأيت ربّ العزة في المنام ، فقال لي : يا عبد الرحمن ، أنت الذي تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر . قلت : بفضلك يا رب ، يا رب أمتني على الاسلام . فقال : وعلى السنة « 1 » . * * * وأما أبو جعفر المنصور فهو عبد الله بن محمد بن علي بن العباس ، ثاني خلفاء العباسيين ، ولد سنة خمس وتسعين في بلدة « الحميمة » ، وكان محبا للعلوم والآداب ، حفيّا بالعلماء مقربا لهم ، تولى الخلافة سنة ست وثلاثين ومائة ، وهو الذي بنى مدينة بغداد وغيرها من المدن ، وكان كثير التفكير والجد ، وكان بليغا في كتابته ، ويؤخذ عليه أنه أكثر من قتل أعدائه حتى استقر له ملكه ، وتوفي سنة ثمان وخمسين ومائة . وهذا هو نص العظة : « عن الأوزاعي عبد الرحمن بن عمرو قال : بعث اليّ أبو جعفر المنصور أمير المؤمنين وأنا بالساحل ، فأتيته ، فلما وصلت اليه وسلمت عليه بالخلافة ، ردّ عليّ واستجلسني ، ثم قال لي :
هامش
( 1 ) حلية الأولياء ، ج 6 ص 142 و 143 .