ولذلك يرى الصوفية أن اليقين لا يساكن قلبا فيه سكون إلى غير الله تعالى ، وأن أول مقام اليقين هو الثقة بما في يد الله تعالى ، واليأس مما في أيدي الناس . ويقول أبو بكر الوراق : « اليقين نور يستضيء به العبد في أحواله فيبلغه إلى درجات المتقين » . ويقول أبو علي الروذباري : « أنفع اليقين ما عظّم الحق في عينيك ، وصغّر ما دونه عندك ، وأنبت الخوف والرجاء في قلبك » . وأساس اليقين هو اخلاص التوحيد ، ولذلك يقول أبو الحسين النيسابوري : « اليقين ثمرة التوحيد ، فما صفا في التوحيد صفا له في اليقين » .
موسوعة اخلاق القرآن — صفحة 190
مساهمون: أحمد الشرباصي
ص١٩٠