والدعوة إلى الخير فضيلة اسلامية قرآنية تجعل صاحبها داعية من دعاة الصلاح والاصلاح ، ومعوانا على تقوية جانب الخير والبر ، ومقاومة الشر والاثم ، وقد أمر القرآن الكريم بهذه الفضيلة حين قال في سورة آل عمران :
« وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ ، وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ ، وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ ، وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ »
« 1 » .
أي : ولتكونوا أمة تدعو إلى الخير ، أو ليتحقق فيكم ومنكم وبكم أمة تدعو إلى الخير . وهذه كما يعبّر القشيري - إشارة إلى أقوام قاموا بالله لله ، لا تأخذهم لومة لائم ، ولا تقطعهم عن الله استنامة إلى علة وقفوا جملتهم على دلالات أمره ، وقصروا أنفاسهم على طاعته ، واستفرقوا أعمارهم على تحصيل رضاه ، عملوا لله ونصحوا الدين لله ، ودعوا خلق الله إلى الله ، فربحت تجارتهم ، وما خسرت صفقتهم .
والدعوة إلى الخير هي دعوة إلى الله ، ودعوة إلى سبيله ، لأن الله جل جلاله لا يدعو الا إلى الخير ، ولا يأمر الا بالبر ، والقرآن يقول في سورة الحج :
« وَادْعُ إِلى رَبِّكَ إِنَّكَ لَعَلى هُدىً مُسْتَقِيمٍ »
« 2 » .
ويقول في سورة القصص :
« وَلا يَصُدُّنَّكَ عَنْ آياتِ اللَّهِ بَعْدَ إِذْ أُنْزِلَتْ إِلَيْكَ
هامش
( 1 ) سورة آل عمران ، الآية 104 .
( 2 ) سورة الحج ، الآية 67 .