الجزاء . : «
وَالَّذِينَ جاهَدُوا فِينا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا ، وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ
»
ويقرر الرازي أن من جاهد بالطاعة هداه الله سبيل الجنة ، وأن قوله :
«
وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ
» إشارة إلى قوله :
« لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنى وَزِيادَةٌ »
« 1 » .
فقوله : «
لَنَهْدِيَنَّهُمْ
» إشارة إلى الحسنى ، وقوله :
« وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ » .
إشارة إلى المعية والقربة التي تكون للمحسن زيادة على حسناته .
ويرى النيسابوري أن الآية آية جامعة ، فيها تسلية قلوب المؤمنين المتطهرين ، والمراد منها أن من جاهد النفس أو الشيطان - من أجل رضا الله سبحانه - فان الله يهديه طريق الجنة أو طريق الخير ، باعطائه مزيدا من الألطاف والتوفيق .
ويذهب عباس الهمداني إلى أن معنى الآية هو : الذين يعملون بما يعلمون ، يهديهم الله إلى ما لا يعلمون .
ولقد أعجب سليمان الداراني بهذا التفسير ، وعلق عليه بقوله :
« ليس ينبغي لمن ألهم شيئا من الخير أن يعمل به حتى يسمعه في الأثر ، فإذا سمعه في الأثر عمل به ، وحمد الله حين وافق ما في قلبه » .
ويأبى القشيري الا أن يصور المجاهدة هنا على طريقته ، فيذكر أن الجهاد يكون أولا بترك المحرمات ، ثم بترك الشبهات ، ثم بترك الفضلات ، ثم بقطع العلاقات ، والتنقي من الشواغل في جميع الأوقات . ويضيف قول
هامش
( 1 ) سورة يونس ، الآية 26 .