فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا أُولئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ »
« 1 » .
وقال عنهم في سورة التوبة :
« الَّذِينَ آمَنُوا وَهاجَرُوا وَجاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِنْدَ اللَّهِ وَأُولئِكَ هُمُ الْفائِزُونَ »
« 2 » .
* * * ولعل مجاهدة الانسان نفسه هي أشد الواجبات وأثقلها على الانسان ، لأن سلطان الهوى عنيف ، والشهوات كثيرة ، والجوارح الطالبة متعددة ، فللعين شهواتها ، وللاذن شهواتها ، وللسان شهواته ، وللبطن شهواته ، وللفرج شهواته ، وهكذا . . .
والمغريات كثيرة ، والشيطان بالمرصاد ، ونفس الانسان الأمارة بالسوء تغري صاحبها بالشهوات واللذات ، وإذا سيطر الهوى على الانسان ، غطى قلب الانسان - كما يقول بعض العلماء - بدخان الشهوات ، فيحول بينه وبين النظر إلى نور العقل ، فتحدث للقلب غفلة عما يليق به ، ويؤدي به ذلك إلى الطغيان والاستعلاء ، لمحاولة الوصول إلى ما يشتهيه ، والحصول على ما يريد .
وقد يفرح الانسان بذلك ، ولكنه الفرح الذي ذمه القرآن المجيد حين قال :
هامش
( 1 ) سورة الأنفال ، الآية 72 .
( 2 ) سورة التوبة ، الآية 20 .