تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة اخلاق القرآن — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤

كظم الغيظ

« كظم الغيظ » خلق قرآني جعله اللّه تبارك وتعالى من صفات المتقين . فقال في سورة آل عمران
« وَسارِعُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّماواتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ ، الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ ، وَالْكاظِمِينَ الْغَيْظَ ، وَالْعافِينَ عَنِ النَّاسِ ، وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ »
. ومادة « الكظم » تدل في أصلها اللغوي على الامساك والجمع للشيء ، والكظم هو اجتراع الغيظ والامساك عن ابدائه ، وكأنه يجمعه الكاظم في جوفه . والكظم أيضا مخرج النفس - بفتح الفاء - ويقال : كظم البعير ، إذا ترك الاجترار ، ويقال : كظمه الغيظ ، إذا أخذ بنفسه ، فهو كظيم ومكظوم . وقد جاء في سورة النحل قوله تعالى :
« وَإِذا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ »
الآية 58 . وفي سورة يوسف :
« وَابْيَضَّتْ عَيْناهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ »
الآية 84 . وفي سورة غافر :
« وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْآزِفَةِ إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَناجِرِ كاظِمِينَ »
الآية 18 . وفي سورة الزخرف :
« ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ »
الآية 17 . وفي سورة القلم :
« وَلا تَكُنْ كَصاحِبِ الْحُوتِ إِذْ نادى وَهُوَ مَكْظُومٌ »
الآية 48 . * * *