وَآمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً فَعَسى أَنْ يَكُونَ مِنَ الْمُفْلِحِينَ »
« 1 » . ويقول في سورة النور :
« وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ »
« 2 » .
ونحن نرى أن الآية قد علقت الفلاح على التوبة ، وقالت « لعلكم » للاشعار بأن المؤمنين إذا تابوا كانوا على رجاء الفلاح ، فلا يرجو الفلاح الا التائبون .
وكذلك نرى من ثمرات التوبة تبديل السيئات إلى حسنات ، والقرآن الكريم يقول في سورة الفرقان :
« إِلَّا مَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صالِحاً فَأُوْلئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ ، وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً »
« 3 » . ويروى أن الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم فرح بنزول هذه الآية فرحا شديدا ، والآية تفيد أن اللّه يبدل قبائح أعمال التائبين إلى محاسن ، فيبدلهم بالكذب صدقا ، وبالخيانة أمانة . وقال سعيد بن المسيب : « هو تبديل اللّه سيئاتهم التي عملوها بحسنات يوم القيامة .
فيعطيهم مكان كل سيئة حسنة » .
وكذلك يحدثنا القرآن الكريم في سورة مريم بأن من ثمرات التوبة المقرونة بالعمل الصالح ، الفوز بدخول الجنة ، فيقول :
« إِلَّا مَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً فَأُولئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلا يُظْلَمُونَ شَيْئاً »
« 4 » .
أما بعد ، فما أجدر كل مؤمن بأن يردد الاستغفار الوارد ، والمسمى « سيد الاستغفار » الذي يقول « اللهم أنت ربي ، لا إله إلا أنت ، خلقتني ، وأنا عبدك ، وأنا على عهدك ، ووعدك ما استطعت ، أعوذ بك من شر ما صنعت ، أبوء لك بنعمتك عليّ ، وأبوء بذنبي ، فاغفر لي ، انه لا يغفر الذنوب الا أنت » . اللهم آمين .
هامش
( 1 ) سورة القصص ، الآية 67 .
( 2 ) سورة النور ، الآية 31 .
( 3 ) سورة الفرقان ، الآية 70 .
( 4 ) سورة مريم ، الآية 60 .