مكانا وكيانا في كل الأحوال ، لأن الاحسان مطلوب في الاعتقاد باخلاص الاعتراف بالألوهية والتوحيد لله جل جلاله بلا أدنى اشراك ولو في الصورة أو الظاهر .
والاحسان مطلوب في النية بتجريدها لله سبحانه ، كما يقول سيدنا رسول اللّه عليه الصلاة والسّلام : « انما الأعمال بالنيات ، وانما لكل امرئ ما نوى ، فمن كانت هجرته إلى اللّه ورسوله فهجرته إلى اللّه ورسوله ، ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها ، أو امرأة يتزوجها فهجرته إلى ما هاجر اليه » .
والاحسان مطلوب في القول ، بارشاد القرآن المجيد حيث يقول عن الأخيار من العباد
« وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ وَهُدُوا إِلى صِراطِ الْحَمِيدِ »
، وقوله :
« إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ »
، وقوله :
« وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً »
.
والاحسان مطلوب في العمل بدليل قول اللّه تعالى :
« إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا »
. والاحسان مطلوب في المظهر كالثياب ، وذلك بما يرمز اليه قول اللّه تعالى :
« يا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنا عَلَيْكُمْ لِباساً يُوارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشاً وَلِباسُ التَّقْوى ذلِكَ خَيْرٌ ، ذلِكَ مِنْ آياتِ اللَّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ »
.
والاحسان مطلوب في التحية بدليل قول اللّه تعالى :
« وَإِذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْها أَوْ رُدُّوها إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيباً »
.
والاحسان مطلوب في سائر العبادات : انه مطلوب في الصلاة بتحقيق السكينة والخشوع فيها ، وذلك بدليل أن القرآن يستعمل في الامر بالصلاة مادة « إقامة الصلاة » غالبا ، مثل : أقيموا ، أقاموا ، يقيمون ، أقام الصلاة .