تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة اخلاق القرآن — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
البر غيره ، اللهم ان لك عهدا ان أنت عافيتني مما أنا فيه ، أن آتي محمدا حتى أضع يدي في يده : ، فلأجدنه عفوا كريما . ثم جاء عكرمة إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، وأعلن اسلامه . وفي رواية أن عكرمة لما ركب السفينة ، وأخذتهم الريح ، وجعلوا يدعون اللّه تعالى ويوحدونه ، قال : ما هذا ؟ . فقالوا : هذا مكان لا ينفع فيه الا اللّه تعالى . قال : فهذا اله محمد ( صلّى اللّه عليه وسلّم ) الذي يدعونا اليه ، فارجعوا بنا . ورجع فأسلم ! ! . . * وفضيلة الاخلاص نعمة يمن بها اللّه تبارك وتعالى على من يشاء من عباده ، وإذا أبغض اللّه عبدا فاسقا أو مرائيا ، حرمه هذه الفضيلة ، ولذلك قال بعض السلف : « إذا أبغض اللّه عبدا أعطاه ثلاثا ، ومنعه ثلاثا : أعطاه صحبة الصالحين ومنعه القبول منهم ، وأعطاه الأعمال الصالحة ومنعه الاخلاص فيها ، وأعطاه الحكمة ومنعه الصدق فيها » . وما أصدق قول القائل : العلم بذر ، والعمل زرع ، وماؤه الاخلاص . *

[ آفات الاخلاص ]

ومن آفات الاخلاص عجب الانسان بعمله ، ورؤيته له ، ويقول ابن القيم لعلاج هذه الآفة : « فالذي يخلصه من رؤية عمله مشاهدته لمنة اللّه عليه ، وفضله وتوفيقه له ، وأنه بالله لا بنفسه ، وأنه انما أوجب عمله مشيئة اللّه لا