البر غيره ، اللهم ان لك عهدا ان أنت عافيتني مما أنا فيه ، أن آتي محمدا حتى أضع يدي في يده : ، فلأجدنه عفوا كريما .
ثم جاء عكرمة إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، وأعلن اسلامه .
وفي رواية أن عكرمة لما ركب السفينة ، وأخذتهم الريح ، وجعلوا يدعون اللّه تعالى ويوحدونه ، قال : ما هذا ؟ .
فقالوا : هذا مكان لا ينفع فيه الا اللّه تعالى .
قال : فهذا اله محمد ( صلّى اللّه عليه وسلّم ) الذي يدعونا اليه ، فارجعوا بنا .
ورجع فأسلم ! ! . .
* وفضيلة الاخلاص نعمة يمن بها اللّه تبارك وتعالى على من يشاء من عباده ، وإذا أبغض اللّه عبدا فاسقا أو مرائيا ، حرمه هذه الفضيلة ، ولذلك قال بعض السلف : « إذا أبغض اللّه عبدا أعطاه ثلاثا ، ومنعه ثلاثا :
أعطاه صحبة الصالحين ومنعه القبول منهم ، وأعطاه الأعمال الصالحة ومنعه الاخلاص فيها ، وأعطاه الحكمة ومنعه الصدق فيها » .
وما أصدق قول القائل : العلم بذر ، والعمل زرع ، وماؤه الاخلاص .
*
[ آفات الاخلاص ]
ومن آفات الاخلاص عجب الانسان بعمله ، ورؤيته له ، ويقول ابن القيم لعلاج هذه الآفة :
« فالذي يخلصه من رؤية عمله مشاهدته لمنة اللّه عليه ، وفضله وتوفيقه له ، وأنه بالله لا بنفسه ، وأنه انما أوجب عمله مشيئة اللّه لا