لوم النفس
اللوم - كما تقول اللغة - هو عذل الانسان على ما لا ينبغي ، ومن ذلك قوله تعالى في سورة إبراهيم :
« فَلا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنْفُسَكُمْ
« 1 » » ، والملوم هو الشخص المعذول ، كما في قوله تعالى في سورة الإسراء :
« وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلى عُنُقِكَ وَلا تَبْسُطْها كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُوماً مَحْسُوراً
« 2 » » . وقوله في السورة نفسها :
« وَلا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ فَتُلْقى فِي جَهَنَّمَ مَلُوماً مَدْحُوراً
« 3 » » .
والتلاوم هو تبادل اللوم ، فيقال : تلاوم الرجلان ، إذا لام كل منهما الآخر ، ومن ذلك قوله تعالى في سورة القلم :
« فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَلاوَمُونَ
« 4 » » . واللومة هي اللوم ، كما في قوله في سورة المائدة :
« يُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا يَخافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ
« 5 » » . واللوام هو من يكثر اللوم ، أو من يشتد في لومه ، والنفس اللوامة هي التي تلوم صاحبها لوما شديدا على ارتكاب الشر ، أو التقصير في عمل الخير .
والملوم هو من يستحق أن يوجه الناس اليه اللوم ، كقوله تعالى في
هامش
( 1 ) سورة إبراهيم ، الآية 22 .
( 2 ) سورة الإسراء ، الآية 29 .
( 3 ) سورة الإسراء ، الآية 39 .
( 4 ) سورة القلم ، الآية 30 .
( 5 ) سورة المائدة ، الآية 54 .