تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة اخلاق القرآن — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩

الطمأنينة

كلمة « الطمأنينة » تفيد معنى السكون والاستقرار ، ومن ذلك طمأنينة الأعضاء ، اي استقرارها وعدم حركتها ، وقد جاء في الحديث النبوي : « ثم اركع حتى تطمئن راكعا » . والاطمئنان هو السكون بعد الانزعاج ، وطمأنينة القلب : هي عدم اضطرابه وقلقه . وقد يراد بطمأنينة القلب أن يسكن فكر الانسان إلى شيء يعتقده ، فلا يرتاب فيه ولا يشك ، ومن هذا قول اللّه تعالى :
« إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ »
أي أن الايمان ثابت في قلبه ، مطمئن اليه صاحبه ، ولم يخالطه شك أو ريب . وقد يراد بطمأنينة القلب الثقة في أمر أو توقّعه برجاء عميق ، كما في قول اللّه تعالى :
« وَما جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرى لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُمْ بِهِ »
. أي وما جعل اللّه الإمداد المتتابع لكم بالملائكة في غزوة بدر إلا أن يكون بشرى لكم ، ولتسكن به قلوبكم ، وتثق فيه ، وترجو من ورائه الخير والنصر . ويقول الصوفية إن الاطمئنان سكون يقويه أمن صحيح شبيه بالعيان ، أو هو سكون أمن في استراحة نفس . و « الطمأنينة » خلق من اخلاق القرآن الكريم ، تحدّث عنها في أكثر من من موطن ، فقال في سورة البقرة :
« قالَ أَ وَلَمْ تُؤْمِنْ قالَ بَلى وَلكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي »
. وقال في سورة الرعد :
« الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ ، أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ »
. وقال في سورة الفجر :
« يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً »
. . الخ .