تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة اخلاق القرآن — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
أُكُلَها كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّها ، وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ »
ويقول :
« وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ وَهُدُوا إِلى صِراطِ الْحَمِيدِ »
. * * * وإذا كان القرآن المجيد قد طالب المسلم بأن يكون بارا بالمسلمين ، فإنه وجهه إلى البر مع غير المسلمين ما داموا عادلين ، فقال :
« لا يَنْهاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ »
. وجاء في الحديث : « تصدقوا على أهل الأديان كلها » . ثم يعمم القرآن الدعوة إلى المشاركة في إشاعة البر بين أرجاء المجتمع ، فيقول :
« وَتَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوى وَلا تَعاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ ، وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ »
. وقد قرر كتاب اللّه ثواب أهل البر وسمو مكانتهم في أكثر من آية ، ففي سورة آل عمران جاء :
« وَما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِلْأَبْرارِ »
. وفي سورة الانسان :
« إِنَّ الْأَبْرارَ يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ كانَ مِزاجُها كافُوراً »
. وفي سورة المطففين :
« كَلَّا إِنَّ كِتابَ الْأَبْرارِ لَفِي عِلِّيِّينَ »
. وفي سورة الانفطار :
« إِنَّ الْأَبْرارَ لَفِي نَعِيمٍ »
. * * * ومن لطائف البر في منطق الاسلام أن الانسان لا يكون بارا إلا إذا كان صادقا ، ولذلك فسروا البر بالصدق ، وتقول لغة العرب : برّ فلان في يمينه ، أي صدق فيها ، وبرّ فلان بوعده إذا وفاه ، وبرّ فلان بكلامه ، إذا صدّقه بالعمل ، ويقال : حجة مبرورة ، أي مقبولة قبول العمل الصادق . والقرآن يقول مبكتا الكذبة من بني إسرائيل :
« أَ تَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتابَ أَ فَلا تَعْقِلُونَ »
. ويقول الرسول صلوات