تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة اخلاق القرآن — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
وإخلاص العمل ، ولذلك قال كتاب اللّه تعالى في سورة غافر :
« وَما يَتَذَكَّرُ إِلَّا مَنْ يُنِيبُ »
وقال في سورة الشورى :
« اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَنْ يَشاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ »
. وقال في سورة ق :
« تَبْصِرَةً وَذِكْرى لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ »
. وأن يكونوا من أهل الإيمان ، لأن اللّه تعالى يقول في سورة الذاريات :
« وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ »
وأن يكونوا من أهل الخشية ، لأن القرآن يقول في سورة الأعلى :
« فَذَكِّرْ إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرى ، سَيَذَّكَّرُ مَنْ يَخْشى ، وَيَتَجَنَّبُهَا الْأَشْقَى الَّذِي يَصْلَى النَّارَ الْكُبْرى ، ثُمَّ لا يَمُوتُ فِيها وَلا يَحْيى »
. وأن يكونوا ممن يخافون عذاب اللّه ويرجون رحمته ، لأنه سبحانه يقول في سورة ق :
« فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخافُ وَعِيدِ »
. وأن يكونوا من أهل التقوى ، لأن الحق جل جلاله يقول في سورة الأعراف :
« إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذا مَسَّهُمْ طائِفٌ مِنَ الشَّيْطانِ تَذَكَّرُوا فَإِذا هُمْ مُبْصِرُونَ »
. والقران المجيد يهدد أشد التهديد أولئك الذين يهيء أمامهم باب التذكر ولا يتذكرون ، والذين يثير فيهم عوامل الذكرى ولا يستجيبون ، فيقول في سورة السجدة :
« وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآياتِ رَبِّهِ ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْها إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنْتَقِمُونَ »
. ويقول في سورة المائدة :
« وَمِنَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّا نَصارى أَخَذْنا مِيثاقَهُمْ فَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ فَأَغْرَيْنا بَيْنَهُمُ الْعَداوَةَ وَالْبَغْضاءَ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ وَسَوْفَ يُنَبِّئُهُمُ اللَّهُ بِما كانُوا يَصْنَعُونَ »
ويقول في سورة الأنعام :
« فَلَمَّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنا عَلَيْهِمْ أَبْوابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذا فَرِحُوا بِما أُوتُوا أَخَذْناهُمْ بَغْتَةً فَإِذا هُمْ مُبْلِسُونَ »
أي آيسون أو مكتئبون . ويقول في سورة الأعراف :
« فَلَمَّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا بِهِ أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ ، وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذابٍ بَئِيسٍ بِما كانُوا يَفْسُقُونَ »
. ويقول عن الكافرين في سورة الصافات :
« وَإِذا ذُكِّرُوا لا يَذْكُرُونَ »
. ويقول في سورة الكهف :
« وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآياتِ رَبِّهِ فَأَعْرَضَ عَنْها وَنَسِيَ ما قَدَّمَتْ يَداهُ ، إِنَّا جَعَلْنا عَلى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ ، وَفِي آذانِهِمْ وَقْراً ، وَإِنْ تَدْعُهُمْ إِلَى الْهُدى فَلَنْ يَهْتَدُوا إِذاً أَبَداً »
. ويقول عن المكذبين بيوم الدين ، الذين لا تنفعهم شفاعة الشافعين ، يقول عنهم في