تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة اخلاق القرآن — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
ولم يستثن في ذلك ، فقال سبحانه :
« لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ »
، ولكنه استثنى في خمسة أشياء . . استثنى في الاغناء فقال :
« فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ إِنْ شاءَ » ،
وفي الإجابة قال :
« فَيَكْشِفُ ما تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِنْ شاءَ »
. وفي الرزق فقال :
« يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ » ، *
وفي المغفرة فقال :
« وَيَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ » *
. وفي التوبة فقال :
« وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلى مَنْ يَشاءُ »
. وقد عني القرآن المجيد بالحديث عن الشكر عناية واضحة ، فذكره في مواطن كثيرة من آياته ، وطلب من عباد اللّه ان يتحلوا به ويحرصوا عليه ، فقال في سورة البقرة :
« فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلا تَكْفُرُونِ »
. وقال أيضا :
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ »
. وقال في سورة النحل
« فَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلالًا طَيِّباً ، وَاشْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ »
. وقال في سورة الأعراف :
« فَخُذْ ما آتَيْتُكَ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ »
. وقال في سورة لقمان :
« وَلَقَدْ آتَيْنا لُقْمانَ الْحِكْمَةَ أَنِ اشْكُرْ لِلَّهِ ، وَمَنْ يَشْكُرْ فَإِنَّما يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ »
. وقال أيضا :
« أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ »
. وقال في سورة الزمر :
« بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ »
. ولأن الشكر مطلوب من اللّه تعالى بهذه الصورة أوصى النبي - صلّى اللّه عليه وسلم - معاذ بن جبل فقال له : لا تنس أن تقول في دبر كلّ صلاة : « اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك » . وإذا كانت الآيات الكريمة السابقة قد طالبت بالشكر عن طريق الأمر الصريح المباشر ، فإن هناك آيات كريمة أخرى طالبت بالشكر عن طريق التوجيه والتحريض والحث ، ولقد وردت عبارة :
« لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ » *
أربع عشرة مرة في القرآن الكريم ، وهي في الغالب ترد مسبوقة بذكر نعم اللّه