تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من علم النفس القرآنى — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
ومن غريزة حب التملك ، وبفعل التربية البيتية والمدرسية الخاطئة أو الظروف الاجتماعية الظالمة تنشأ عقدة الشح ، وعقدة همّ المستقبل ، وخوف المستقبل ، وعقد النقص ، وعقد إيذاء الغير ، وعقد السلطة وحب السلطان ، وبعض العقد الجنسية . وقد تتحول هذه العقد إلى نقيضها كعقدة الإسراف والتبذير . ومن الإحساس الفطري بضعف الذات وحاجة كل نفس للحنان والعطف ، وبفعل التربية البيتية والمدرسية والظروف الاجتماعية تنشأ عقد النقص وخوف الغير وعقد إيذاء الذات والغير وبعض العقد الجنسية . ومن الحاجة أو الغريزة الجنسية وبفعل التربية البيتية والمدرسية والمفاهيم الاجتماعية الخاطئة تنشأ العقد والانحرافات الجنسية . بالإضافة إلى هذه الحاجات الضرورية هناك الكثير من الرغبات النفسية الفزيولوجية التي قد تتحول إلى عقد نفسية فرعية عندما تجنح النفس الإنسانية بصاحبها إلى التعلق والمغالاة في طلبها . والعقد النفسية لا وجود لها إلا عند الإنسان وهو المخير دون سائر المخلوقات التي يسيّرها خالقها ، لذلك هي سوية في تصرفاتها السلوكية وسعيدة بتصرفاتها وأحاسيسها شرط أن لا تتدخل يد الإنسان المفسد في نمط سلوكها ومعيشتها . ولقد درجت العادة أن يسمي علماء النفس مصادر ومسببات الانفعالات الشعورية والتصرفات السلوكية المرضية بالعقد النفسية ، ولقد رمزت آيات الكتاب الكريم إلى هذه العقد النفسية بالعقبات والطاغوت ، والشهوات ، والأهواء ، والأرباب ، وفقا لما تيسر لنا فهمه من خلال محاولتنا المتواضعة لاستنباط ما أمكننا استنباطه ، وهو النزر اليسير جدا لمبادئ علم النفس من خلال كتاب اللّه الكريم :
فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ . وَما