الحياة وعقدة خوف الموت الناشئة عنها إلى كره الحياة واليأس منها والتفتيش عن الموت . وتنقلب غريزة حب التملك وعقد الشح وما يتبعها من الركض اللاهث وراء الزينة والأموال إلى إحساس دائم بالسأم والزهد الخاطئ بكل زينة ومتاع في الدنيا ، وتنقلب غريزة طلب الحنان والعطف وعقد النقص والشراسة والتعالي الناشئة منها إلى كره الذات والغير ورفض تقبل أو إعطاء المساعدة والعطف للذات والغير ، كما تنقلب غريزة الجنس والعقد الناشئة عنها إلى اللامبالاة والعجز الجنسي ، كما يرافق كل هذه العوارض النفسية عارض الشراسة الذي يشكل قاسمها المشترك .
- أما عند الأحياء المسيرة من الخالق سبحانه وتعالى ، فلا عقد ولا احباط نفسي عندها ، شرط أن لا يفسد الانسان طريقة عيشها الطبيعي لأن الحيوان يهديه المولى وتسيره الغرائز التي وضعها فيه ، لذلك هو سعيد لا يعرف القلق ولا الاحباط النفسي .
- وبصورة مبسطة إن تعلق الإنسان المرضي بالأشياء وصعوبة المحافظة عليها أو فقدانه لها هو من أهم مسببات الاحباط النفسي والكآبة والحزن وفي طليعة الأشياء التي يتعلق بها الإنسان : الحياة والولد والجنس والمال وبقية زينة الحياة الزائلة . . . وتعريف الاحباط النفسي بأنه « فقدان الشيء المحبوب » يندرج تحت الزاوية المبسطة التي عرفنا بها منشأ العقد والإحباط النفسي .
2 - بعض الإحصاءات
القلق والإحباط النفسي هما بنسبة تصاعدية كلما تقدمت الانسانية في مضمار الرقي المادي وبعدت عن تعاليم السماء الحقة ، هذا ما بينته الإحصاءات ، ويكفي التذكير ببعض الأرقام :
- كل شخص من عشرة أشخاص مصاب بعارض أو أكثر من عوارض الإحباط النفسي ! !