تحت الصفر حتى إذا وجد العلم يوما سر الحياة حقنوها بهذه المادة التي يفكرون باكتشافها ، إلا تفتيش عن سراب ، وسينتظرون كثيرا وكثيرا جدا فلقد انتظرت مومياء الفراعنة عودة الحياة إليها منذ خمسة آلاف سنة ولا تزال تنتظر وستظل تنتظر إلى يوم البعث ! العلم لم ولن يصل يوما ما إلى إعادة الروح والحياة إلى الأموات : هذا أول تحدّ قرآني ، ونحن نقول ذلك بكل ثقة ويقين استنادا إلى عشرات الآيات الكريمة والتي نسميها بالتحديات القرآنية . فاللّه وحده جلت قدرته هو يحيي ويميت
إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَإِلَيْنَا الْمَصِيرُ
فَلَوْ لا إِنْ كُنْتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ . تَرْجِعُونَها إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ
.
العلم لم ولن يخلق شيئا من العدم ف
اللَّهُ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ
قُلْ أَ رَأَيْتُمْ ما تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَرُونِي ما ذا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّماواتِ
( الأحقاف : 4 ) ، وهذا ثاني تحدّ قرآني .
العلم وكل علماء الدنيا مجتمعين لم و
لَنْ يَخْلُقُوا ذُباباً وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ
وهذا تحدّ قرآني ثالث قائم إلى يوم الدين .
والعقلاء من علماء الأحياء يقرون اليوم بأن العلم عاجز عن خلق خلية حية واحدة ، فكيف بذبابة مؤلفة من آلاف الخلايا المختلفة ؟
العلم وجميع القوانين الوضعية التي تتعارض مع القوانين السماوية الحقة لم ولن تؤمن السعادة للأفراد والمجتمعات ، وهذا تحدّ قرآني رابع قائم حتى يوم الدين :
فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقى ؛ وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً
( طه : 123 - 124 ) .
وما دام العلم ، في مختلف فروعه ، عاجزا ، كما تبين للجميع ، عن الوقوف أمام هذه التحديات والمسلّمات القرآنية ، فهو لم يستطع شفاء الموت ، ولم ولن يرجع الحياة إلى الميت ، فلما ذا لا يأخذ الناس من باب