3 - الأمراض العقلية الذهانية والتخلف العقلي وفقدان القوى العقلية
إن الأمراض العقلية كالذّهان الدوري والهلوسة الحادة والمزمنة وانفصام الشخصية ، والتخلف العقلي الخلقي والاكتسابي ، هي أمراض عضوية ناتجة عن خلل في وظيفة الخلايا الدماغية وإن كانت عوارضها فكرية شعورية أو سلوكية ، لذلك يجب أن نفصلها عن الأمراض النفسية كما فصلناها سابقا ، ولقد سمح المولى باكتشاف بعض سبل معالجتها بالمواد الكيميائية منذ عشرات السنين فقط . وعلاجها كغيرها من بقية الأمراض العضوية يكون بسؤال أهل العلم والاختصاص التزاما بقوله تعالى
فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ
.
أما فقدان القوى العقلية في سن الشيخوخة الناتج عن تدمير في الخلايا العصبية وضمور في الدماغ فلم يكشف العلم حتى الآن وربما لن يكتشف أبدا أي دواء فعال له ، مصداقا لقوله تعالى
وَمَنْ نُعَمِّرْهُ نُنَكِّسْهُ فِي الْخَلْقِ أَ فَلا يَعْقِلُونَ
( يس : 68 ) .
وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْلا يَعْلَمَ مِنْ بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئاً
( الحج : 5 ) .
4 - أمراض المس الروحي
إن ما يسمونه دجلا بالطب الروحي ، هو تجارة رابحة تمارس بصورة علنية على أيدي المنافقين والجهلة والمشعوذين في لبنان والعالم ، أما العارفون بحقيقة الطب الروحي فهم القلة النادرة جدا يعرفهم النزر القليل من الناس ، ولا يعلنون عن أنفسهم وعن قدراتهم الروحية ، ولا يتقاضون أجرا إلا ممن وهبهم هذه القوة الروحية الشافية المولى سبحانه وتعالى فهو وحده جلت قدرته
يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ ما يَشاءُ
.
كل يوم يطرق باب عيادتنا العديد من المرضى النفسيين الذين تنقلوا بين