تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من علم النفس القرآنى — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ
( شك )
فَزادَهُمُ اللَّهُ مَرَضاً
.
إِذْ يَقُولُ الْمُنافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ ما وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُوراً
.
إِذْ يَقُولُ الْمُنافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ غَرَّ هؤُلاءِ دِينُهُمْ
. ولقد وردت جملة
فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ
اثنتي عشرة مرة في القرآن الكريم وفي أكثر معانيها تعني النفوس المشككة ، سيئة الظن بالمولى ورسوله والناس . وهي شخصية كل
هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ
، وكل
حَلَّافٍ مَهِينٍ
وكل سفيه في القول والتصرف ، وهي لا تعرف ذلك بل تسفه الإيمان الفطري السليم عند الغير :
وَإِذا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا كَما آمَنَ النَّاسُ ، قالُوا أَ نُؤْمِنُ كَما آمَنَ السُّفَهاءُ أَلا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهاءُ وَلكِنْ لا يَعْلَمُونَ
( البقرة : 13 ) . وهي الشخصية المطففة ، شخصية قوم شعيب من المطففين ، وما أكثر المطففين في يومنا الحاضر .
الَّذِينَ إِذَا اكْتالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ . وَإِذا كالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ
( المطففين : 2 - 3 ) . وهي الشخصية القتورة ، البخيلة وإن تظاهرت بالعكس العكس :
هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لا تُنْفِقُوا عَلى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا
( المنافقون : 7 ) . وهي الشخصية المتذبذبة بين الإيمان وعدمه إذ تتبع ما يتناسب مع أهوائها ورغباتها في مسألة الأوامر والنواهي الإيمانية ، وتترك ما يتعارض ونزواتها الشخصية ، إذ تصلي وتزني ، وتنفق على الغير علنا رئاء الناس وتسرق في الخفاء وتأكل الربا :
يَكادُ الْبَرْقُ
( هنا بمعنى تعاليم القرآن الكريم )
يَخْطَفُ أَبْصارَهُمْ ، كُلَّما أَضاءَ لَهُمْ مَشَوْا فِيهِ وَإِذا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قامُوا
( البقرة : 20 ) .
من علم النفس القرآنى — صفحة 116 | عدنان الشريف