لا يستطيع أحد أن يمسك السماوات والأرض من أن تزولا إذا ألغى المولى من الكون القوى الأربع التي يقوم عليها نظامه )
إِنَّهُ كانَ حَلِيماً غَفُوراً
( فاطر :
41 ) .
2 - القوة الكهرطيسية (
Force Electro magnetique
) :
هي صمغ الذرات أو غراؤها ، وهي القوة التي تمسك بالذرات التي تتكون منها العناصر الطبيعية للأشياء . فالقوة الكهرطيسية مثلا هي التي تربط بين ذرّتي الهيدروجين وذرة الأوكسجين ومنها يتألف الماء ، وهي القوة التي تعطي للأشياء شكلها وتعدادها وجمالها ونوعيتها ، ولو لاها لما كان العدد الهائل من أصناف المخلوقات الحية وغير الحية ، ولكان الكون فقيرا مكوّنا من ذرات العناصر فقط ونواتها . ولقد اكتشف هذه القوة في سنة 1864 العالم « جيمس ماكسويل » (
James Maxwell
) .
3 - القوة النووية القوية (
La Force Nocleaire Forte
) :
هي صمغ جزيئات النواة أي غراؤها ، وهي القوة التي تمسك بجزئيات النواة في الذرة ،
. Neutron , Quark )
( Proton
وهي الأقوى بين بقية القوى الطبيعية ؛ فمبدأ القنبلة النووية قائم على تحرير هذه القوة التي تربط بين جزيئات نواة الذرة ، ولو انعدمت القوة النووية ، لعاد الكون وما فيه إلى حالة بدء نشأته أي جبلة أوليّة مؤلفة من جزيئات المادة كالكوارك والنترون والإلكترون والفوتون . وقد اكتشفت هذه القوة في القرن العشرين مع اكتشاف الانشطار النووي في ذرة معدن الأورانيوم ( سنة 1938 ) .
4 - القوة النووية الضعيفة (
La Force Nucleaire Faible
) :
هي التي تنظّم عملية تحويل وتفتيت الجزيئات في الذرة ، وتتحكم في موت المادة التي ليست خالدة كما كان يظنّ ، فكل عنصر من العناصر الطبيعية له أجل مسمّى ، والقوة النووية الضعيفة هي التي تنظّم ذلك ، ونلاحظ الإعجاز العلمي في قوله تعالى :
إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ
( القمر : 49 ) ، و
قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً
. ( الطلاق : 3 ) ، و
ما خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما إِلَّا بِالْحَقِّ وَأَجَلٍ مُسَمًّى
( الأحقاف : 3 ) ، و
كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ
( القصص : 88 ) . وقد اكتشفت هذه القوة في سنة 1896 على يد العالم « بيكريل » (
Becquerel
) عندما لاحظ أن ذرات الأورانيوم تتفتّت وتتحول إلى