تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من علم الفلك القرآنى — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
الجاذبية لسبح كل شيء في الكون على غير هدى ولتشتتت الكواكب والنجوم والمجرات بغير نظام في أرجاء الكون الفسيح بل لما كان هناك كون . ولقد ظلت المجتمعات العلمية حتى القرن السابع عشر الميلادي تأخذ بآراء علماء اليونان الأقدمين الذين قالوا بأن النجوم معلقة على كرات من الكريستال ، وأن الأرض ثابتة في مركز الكون ، إلى أن اكتشف العالم الإنكليزي « إسحاق نيوتن » (
Newton
) في القرن السابع عشر الميلادي قوة الجاذبية وأثرها في النظام الكوني . وقد أشار القرآن الكريم إلى هذه القوة بصورة واضحة بقوله تعالى :
اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّماواتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها
( الرعد : 2 ) . والجاذبية قوة غير مرئية بالعين المجردة وإن كان العلم اكتشف معادلتها وحساباتها الدقيقة . أما قوتها فمتعلقة بكتلة الأشياء (
Masse
) ، فكلما ازدادت كتلة الأشياء ، زادت قوة جاذبيتها بالنسبة لغيرها ، لذلك لا يظهر أثر الجاذبية واضحا إلا في المقاييس الفلكية ، فكتلة الأرض الهائلة [ تصوير ] ( 6 * 27 - 10 غرام ) هي التي تمنع الأشياء من أن تسبح في الهواء كما يحصل لرواد الفضاء عندما يصبحون خارج نطاق الجاذبية . وكتلة الأرض هي التي تجعل القمر يدور حولها ، وكتلة الشمس ( 33 - 10 [ تصوير ] غرام ) هي التي تمسك بالنظام الشمسي ، وكتلة المجرة ( 44 - 10 [ تصوير ] غرام ) هي التي تمسك بالنجوم ( 33 - 10 [ تصوير ] غرام ) ، وكتلة تجمّع المجردات ( 45 - 10 [ تصوير ] غرام ) هي التي تمسك بالمجرات ، وكدس المجرات ( 47 - 10 [ تصوير ] غرام ) هو الذي يمسك بتجمّع المجرات . والكون مؤلف من كتل متزايدة في الوزن تمسك الكبيرة منها بالصغيرة بواسطة قوة الجاذبية الكونية . وهذا الشرح المبسّط لقوة الجاذبية وتأثيرها في الكون يشرح معنى قوله تعالى :
إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولا
( بواسطة قوى الجاذبية وبقية القوى الأخرى التي سيلي شرحها ) .
وَلَئِنْ زالَتا
( وذلك بإبطال مفعول قوة الجاذبية ، والله قادر على كل شيء ، فالذي خلق ناموس الجاذبية قادر على إلغائه )
إِنْ أَمْسَكَهُما مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ
( كلا ،