تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من علم الفلك القرآنى — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
الدنيا وبالسرعة التي استطعنا أن نعدّها وهي سرعة الضوء أي 300 ألف كلم في الثانية . وفي ذلك إشارة خفية إلى السرعة الهائلة التي زوّد بها المولى الملائكة والروح حين تعرج إليه . واليوم بالنسبة لمن ينفّذ أمر الله من جنوده ،
وَما يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ
( المدثر : 31 ) ، يعادل ألف سنة من أيام الدنيا :
يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّماءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ
( السجدة : 5 ) . وفي ذلك أيضا إشارة لطيفة إلى السرعة الهائلة في تدبير وتنفيذ أوامر الله ، والله أعلم . والإنسان اليوم يعدّ بالسنين الضوئية المسافات الهائلة التي تفصله عن النجوم والمجرات . ويوم من العذاب في الآخرة ، الذي يستعجله الكفّار في الحياة الدنيا ، معادل لألف سنة من أيام العذاب في الدنيا :
وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذابِ وَلَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ وَعْدَهُ ، وَإِنَّ يَوْماً عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ
( الحج : 47 ) ، والله أعلم . « والستة أيام » التي خلق فيها المولى السماوات والأرض وما بينهما هي حقب زمنية طويلة أرجعها العلم إلى مليارات السنين من أيام الدنيا ( 16 مليار سنة تقريبا ) وإن كان تقديرها الصحيح لا يعرفه ولن يعرفه إلا المولى :
وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَما مَسَّنا مِنْ لُغُوبٍ
( ق : 38 ) . واليومان اللذان خلق فيهما المولى الأرض هما حقبتان زمنيتان قدّرهما العلماء بمئات الملايين من السنين :
قُلْ أَ إِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَنْداداً ، ذلِكَ رَبُّ الْعالَمِينَ
( فصلت : 9 ) . وكذلك بالنسبة للأيام الأربعة التي استغرقها خلق الجبال وتقدير أقوات الأرض فيها ومباركتها :
وَجَعَلَ فِيها رَواسِيَ مِنْ فَوْقِها وَبارَكَ فِيها وَقَدَّرَ فِيها أَقْواتَها فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَواءً لِلسَّائِلِينَ
( فصلت : 10 ) . وكذلك اليومان أيضا بالنسبة للانتهاء من تسوية طبقات الأرض وغلافها الجوي :
ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ وَهِيَ دُخانٌ فَقالَ لَها وَلِلْأَرْضِ ائْتِيا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً ، قالَتا أَتَيْنا
من علم الفلك القرآنى — صفحة 142 | عدنان الشريف