أولا : نسبية الزمن
معاني « اليوم » في القرآن الكريم
سبقت الإشارة إلى أن الجملة والسياق القرآنيين هما اللذان يعطيان للكلمة معانيها في القرآن الكريم وليس العكس ، والتنزيل هو الذي أغنى ويغني اللغة العربية بمعاني المفردات ، إذ إن للكلمة في القرآن الكريم معاني عدة . ومن الأمثلة على ذلك معنى كلمة « اليوم » ، وهو مدة زمنية نسبية أي مرتبطة بالمكان والسرعة :
فيوم القيامة أو يوم الحساب فترة زمنية لا يعرف توقيتها ومدتها إلا الخالق ، وهو من الأشياء الغيبية .
و « اليوم » بالنسبة لمن يعيش على الأرض أو « اليوم الأرضي » هو المدة الزمنية التي يتطلبها دوران الأرض حول نفسها دورة كاملة ، ومدته 24 ساعة تقريبا .
واليوم بالنسبة للملائكة والروح يعادل خمسين ألف سنة من أيام الدنيا :
تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ
( المعارج : 4 ) . وقوله تعالى هذا نفهمه ، والله أعلم ، بأن ما تقطعه الملائكة من مسافة في يوم واحد يتطلب مدة خمسين ألف سنة من سني