ولمن أراد أن يتذكر قدرة المولى في الخلق نورد المعلومات الفلكية عن دوران الأرض حول نفسها والتي جعلت الليل والنهار خلفة أي متعاقبين وغير متشابهين :
تدور الأرض حول نفسها بشكل مائل وليس مستقيم ، أي أن محور دورانها حول نفسها يشكّل مع محورها العمودي زاوية قدرها 37 ، 23 درجة .
ومن هذا الدوران المائل للأرض نشأت الفصول واختلف الليل والنهار ، فلو كان دوران الأرض مستقيما حول محورها العمودي وليس مائلا كما هي حال الكوكبين « جوبيتر » (
Jupiter
) و « فينوس » (
Venus
) لحصل على أرضنا الآتي :
أ - لانعدمت الفصول وتساوى الليل والنهار في كل بقعة من الأرض وفي كل أيام السنة .
ب - لتفاوتت درجات الحرارة بين الليل والنهار تفاوتا كبيرا بحيث تنعدم إمكانية الحياة على سطح الأرض .
ج - لاختلّ كل النظام البديع في تصريف الرياح وتوزيع السحب والماء في مختلف بقاع الأرض .
فلو لا دوران الأرض حول نفسها بشكل مائل ما كان اختلاف الليل والنهار ، لذلك كان اختلاف الليل والنهار آية ، أي برهانا علميّا على وجود اللّه لقوم يعقلون ولأولي الألباب .
أما القدرة التي جعلت من الأرض مائلة في دورانها حول نفسها دون بقية الكواكب فقد أرجعها الذين نقلنا عنهم هذه المعلومات الفلكية إلى المصادفة العجيبة أو السعيدة حسب أقوالهم ، فهؤلاء ، رغم علمهم ، لا يعقلون وليسوا بأولي الألباب بحسب التعريف القرآني لهم .
ولمن أراد أن يشكر المولى على جعله الليل والنهار « خلفة » نورد المعلومات العلمية التالية المتعلقة باختلاف الليل والنهار :
اختلاف الليل والنهار هو المنظّم لوجود الأحياء : فهجرة الطيور والأسماك والحشرات وغيرها من الأحياء وتوالدها ، وكذلك نمو النبات وتفتّح