تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من علم الفلك القرآنى — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
إِنَّ فِي اخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ وَما خَلَقَ اللَّهُ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَّقُونَ
( يونس : 6 )
وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ وَلَهُ اخْتِلافُ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ ، أَ فَلا تَعْقِلُونَ
( المؤمنون : 80 )
وَمِنْ آياتِهِ خَلْقُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوانِكُمْ ، إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْعالِمِينَ
( الروم : 22 ) وعندما تتكرر الجملة الواحدة في الآيات الكريمة فإن في ذلك تنبيها للقارئ لكي يتدبر المعاني العلمية الكامنة فيها . وفيما يلي ننظر في « تعاقب » الليل والنهار ، وفي « تفاوتهما » :

تعاقب الليل والنهار :

من معاني « اختلاف الليل والنهار » تعاقبهما ، أي أن الليل يأتي بعد النهار والنهار يتلو الليل بفعل دوران الأرض حول نفسها بصورة معتدلة كما نلاحظ من خلال الوقت الممتد بين الغروب والعشاء والفجر وطلوع الشمس . فلو زادت سرعة دوران الأرض حول نفسها عما قدّرها المولى ( 107 كلم في الساعة ) لحلّ الليل والنهار فجأة خلال تعاقبهما ، ولو نقص دوران الأرض عن سرعته الحالية لحصل العكس . ونلاحظ الإعجاز اللغوي والعلمي في كلمات « نسلخ » و « يغشي » و « حثيثا » و « عسعس » و « تنفّس » في الآيات الكريمة التالية التي تعطي القارئ صورة سمعية حسّيّة ، وتكاد تكون بصرية ، عن التدرّج في تعاقب الليل والنهار :
وَآيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهارَ فَإِذا هُمْ مُظْلِمُونَ
( يس : 37 )
. . . يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثاً . . .
( الأعراف : 54 )
وَاللَّيْلِ إِذا عَسْعَسَ . وَالصُّبْحِ إِذا تَنَفَّسَ
( التكوير 17 ، 18 )

تفاوت الليل والنهار :

من معاني « اختلاف الليل والنهار » أيضا عدم تشابههما بالميزات والخصائص ، فلا ليل يتشابه مع آخر ولا نهار مع آخر منذ خلق الله الأرض وحتى قيام الساعة وهو معنى قوله تعالى :
وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرادَ شُكُوراً
( الفرقان : 62 ) .