( الزمر 6 ) ، وعلى ضوء علم الجنين الوضعي ، تتبيّن لنا الأبعاد العلمية الإعجازية في الآية الكريمة أعلاه وهي :
1 - إن تخلّق الجنين كما تنصّ هذه الآية الكريمة يبدأ في بطون أمّهاتنا ، والظلمات الثلاث يجب أن تكون في البطن وليس في الرحم فقط ، كما فسّر بعضهم ممن تعرّض لشرح الآية الكريمة أعلاه .
2 - جملة
خَلْقاً مِنْ بَعْدِ خَلْقٍ
تضعنا في صورة تطوّرية ديناميكية متحرّكة للمراحل التي يمرّ فيها الجنين داخل الظلمات الثلاث ، بمعنى أنه ينتقل من ظلمة إلى ظلمة إلى ظلمة خلال تطوّره .
3 - لذلك نرى أن قول بعضهم بأن الظلمات الثلاث هي ظلمة عضلات البطن كظلمة أولى ، وظلمة تجويف الرحم كظلمة ثانية ، وظلمة السائل الأمينوسي الذي يحيط بالجنين حتى الولادة كظلمة ثالثة ، يعطي تفسيرا غير دقيق من الوجهة التشريحية . والقول بأن الظلمات الثلاث هي ظلمات الأغشية التي تحيط بالجنين داخل الرحم ، يحمّل النصّ القرآني ما لم ينصّ عليه : فلقد حدّدت الآية أن تخلّق الجنين يمرّ في ظلمات ثلاث ، في بطون أمّهاتنا ، وليس في أرحام أمّهاتنا .
والرحم جزء من البطن وليس البطن كلّه . كما أن للأغشية المحيطة بالجنين ظلمة واحدة وليس ظلمات ثلاث .
4 - نحن نرى - والله أعلم - أن الظلمات هي من حيث تسلسلها الزمني والمرحلي كالتالي :
أ - الظلمة الأولى :
هي ظلمة تجويف أنبوب الرحم ( -
ac
al
ed
etirucsbo eriabut
etiv
) حيث يبدأ الحمل عادة ، إذ تلتقي ، سلالة الرجل مع سلالة المرأة في الثلث الخارجي من الأنبوب ثم تنصهر بها . وهذه ظلمة مرحلة التلقيح (
noitadnocef
aled
etirucsbo
) .
ب - الظلمة الثانية :
هي ظلمة تجويف الرحم
etivacaled
eirucsbo
)