تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من علم الطب القرآني — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠

3 - إن الأوعية الدموية

التي تمدّ الجهاز التناسلي بالغذاء عند الرجل والمرأة ، تبدأ في مكان هو ، تشريحيا ، بين الصّلب والترائب ، أي من الشريان الأبهر (
etroa
) والوريد التجويفي السفلي (
ruirefni
evac - eniev
) ، وكلّ إصابة في هذه الأوعية الدموية تعيق أو تمنع عمليّة القذف عند الرجل ، والإباضة عند المرأة . فلا ماء دافق لدى أيّ إصابة أو تلف في المراكز العصبية ، أو الأوعية الدموية التي تمدّ الأعضاء الجنسية بالإحساس والتغذية ، لأن الأعصاب والأوعية الدموية الخاصّة بالأعضاء الجنسية لها دور رئيسي في عملية قذف المنيّ عند الرجل والمرأة على حدّ سواء . أما مصدر هذه الأعصاب والأوعية الدموية فهو من بين الصلب والترائب . والآية الكريمة التي نحن بصددها ، والتفاصيل العلميّة المبسّطة التي ذكرناها تشرح معنى الآية الكريمة التي هي من مثانيها :
وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى شَهِدْنا ، أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هذا غافِلِينَ
( الأعراف 172 ) . فكلّ شيء في الإنسان بدءا من نطفته وانتهاء بدماغه ومرورا ببقيّة أعضائه ، يشهده على وجود الخالق . وكلّما ازداد الإنسان العاقل علما ، ازداد إيمانا ويقينا بوجود المولى . لذلك خاطب المولى في كثير من آياته قوما يعلمون ويفقهون ويسمعون ويعقلون :
إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْعالِمِينَ
. .
إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ
( يونس 67 ، الروم 23 ) . .
إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ *
( الرعد 4 ، النحل 12 ، الروم 24 ) . .
قَدْ فَصَّلْنَا الْآياتِ لِقَوْمٍ يَفْقَهُونَ
( الأنعام 98 ) . . . .

الوقفة الخامسة الظلمات الثلاث

يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ خَلْقاً مِنْ بَعْدِ خَلْقٍ فِي ظُلُماتٍ ثَلاثٍ ، ذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ
أولا : في التوقّف عند كلمة
بُطُونِ
، وجملة
خَلْقاً مِنْ بَعْدِ خَلْقٍ