وَسُقُوا ماءً حَمِيماً فَقَطَّعَ أَمْعاءَهُمْ
( محمد 15 ) كشف العلم حديثا أن أوجع الآلام التي تأتي من أمراض الجهاز الهضمي كالأمعاء والمعدة ، هي الناتجة عن ثقب في جدرانها . وذلك لأن المراكز العصبيّة المولجة بتلقّي الإحساس بالألم ونقله ، موجودة في غشاء البريتوان (
Peritoine
) الذي يغلّفها . أما طبقات الأمعاء بحدّ ذاتها فليس فيها مراكز خاصّة لنقل الإحساس بألم الحرارة الزائدة . فالحميم لا يؤلمها إلا إذا ثقبت الأمعاء أو بقيّة الأعضاء المجوّفة وغيرها ، كي يصل إلى مراكز الإحساس بألم الحرارة الموجودة فقط في غلاف الأمعاء والبطن ( البريتوان ) . والحميم لا يؤلم إلا بوجود جلد ، حيث توجد مراكز تلقّي الحرارة الشديدة ونقلها . وعلى ضوء هذا الشرح نفهم قوله تعالى أيضا من الوجهة الفيزيولوجيّة لعمل الأعضاء :
فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيابٌ مِنْ نارٍ يُصَبُّ مِنْ فَوْقِ رُؤُسِهِمُ الْحَمِيمُ يُصْهَرُ بِهِ ما فِي بُطُونِهِمْ وَالْجُلُودُ
( الحج 19 ، 20 ) .