تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من علم الطب القرآني — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
. . . أَشِحَّةً عَلَيْكُمْ فَإِذا جاءَ الْخَوْفُ رَأَيْتَهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ تَدُورُ أَعْيُنُهُمْ كَالَّذِي يُغْشى عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ . . .
( الأحزاب 19 ) . العينان نافذة على النفس وانفعالاتها الشعوريّة . فأغلب الحالات النفسيّة تصحبها انعكاسات عضويّة في مختلف أعضاء الجسم ومنها العينان . وما حالة الارتجاف في العينين التي تشاهد عند بعض الناس إلا مثل على ذلك . إنما يستوقفنا هنا الإعجاز العلميّ الكامن في قوله تعالى :
تَدُورُ أَعْيُنُهُمْ كَالَّذِي يُغْشى عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ
. فحركة الارتجاف في العينين هي من العلامات الرئيسة التي تصاحب الإصابات المرضيّة القاتلة في جذع الدماغ . وقد عرف أطبّاء الجهاز العصبي منذ سنة 1959 فقط ، مع الدكتور فيشر (
Fischer
) ، وصف علامة العين التي تدور (
Bobing
occular
movement
) . فكلّ إصابة في جذع الدماغ مصحوبة بعلامة العين التي تدور هي إصابة مميتة ، يكون المريض خلالها في حالة غيبوبة عميقة ، تنتهي به سريعا إلى موت أكيد . ولم يعرف الأطبّاء أيّ حالة غيبوبة مصحوبة بعلامة العين التي تدور إلا وانتهت إلى الموت . ويكفي ظهور هذه العلامة وحدها فقط عند أيّ مريض في حالة غيبوبة لكي تعني بالنسبة إلى أطبّاء الأعصاب قرب انتهاء أجل المريض بصورة شبه أكيدة . ولقد يسّر لنا المولى من خلال عملنا الطبّي أن نطّلع على بعض حالات من الغيبوبة العميقة مع علامة العين التي تدور ( تدور العين إلى الأسفل ، وترجع تلقائيّا إلى وضعها الوسطي العادي تماما كعين الدمية المخلوعة ) ، انتهت جميعا بالموت . وصدق أصدق القائلين :
كَالَّذِي يُغْشى عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ . . .
( الأحزاب 19 ) .

3 - وَابْيَضَّتْ عَيْناهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ

وَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقالَ يا أَسَفى عَلى يُوسُفَ وَابْيَضَّتْ عَيْناهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ . قالُوا تَاللَّهِ تَفْتَؤُا تَذْكُرُ يُوسُفَ حَتَّى تَكُونَ حَرَضاً أَوْ تَكُونَ مِنَ الْهالِكِينَ
( يوسف 84 ، 85 ) .