تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من علم الطب القرآني — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥

الفصل الأول أعضاء الحواس

1 - السمع وآلته وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا ما تَشْكُرُونَ

قرن المولى في ست عشرة آية كريمة السمع والبصر ، وفي جميع هذه الآيات تقدّمت كلمة السمع على البصر ، كما أن كلمة السميع وهي من صفات الله جلّ جلاله ، ما وردت مقرونة بصفتي العليم أو البصير إلا وتقدّمت عليهما . وما ظنّه الجاهلون والمغرضون تكرارا وترديدا في الآيات ، ما هو في الحقيقة إلا تنبيه للباحث كي يتدبّر المعاني العميقة الكامنة في هذه الآيات من المتشابه ، التي يشرح بعضها بعضا ويكمّل بعضها الآخر .

لما ذا تقدّم ذكر السمع على البصر في القرآن الكريم ؟

بعض مراجع علم الجنين ( راجع في ذلك الموسوعة الطبّيّة الفرنسيّة - مبحث الأذن ) تقدّم بدء تخلّق السمع على البصر ، فتجعله في الأسبوع الثالث للحمل ، وتجعل بدء تخلّق العينين في الأسبوع الرابع . وربما كانت هذه المراجع هي الأصحّ ، والله أعلم . وفي مراجع أخرى أن تخلّق حاسّة السمع يبدأ في الأسبوع الرابع من الحمل ، وينتهي في الشهر الرابع من بدئه . والحميل يسمع وينفعل مع الأصوات الخارجيّة والداخليّة ، كضربات قلب